السيد محمود الشاهرودي
60
نتائج الأفكار في الأصول
فلا مانع في مرحلة الجعل . لكن فيه : أنّ عدم القدرة يمنع أيضا عن جعل الإطلاقين وإن لم تكن القدرة دخيلة في الملاك ، إذ لا فرق في عدم قدرة الشارع على التشريع بين عدم المقتضي - أعني الملاك - وبين وجود المانع وهو عدم قدرة العبد على الامتثال لوضوح قبح مطالبة العاجز فيؤول الأمر إلى عدم قدرة الحكيم من حيث إنّه حكيم على جعل كلا الإطلاقين . فلا بدّ من دفع الإشكال بوجه آخر وهو : ان الإشكال كان مبنيا على جعل الإطلاقين ومن المعلوم أنّ جعلهما فرع إمكان الإطلاقين ، إذ مع امتناعهما لا معنى لجعلهما وفي المقام يكون الإطلاق ممتنعا فيمتنع جعله . وتوضيحه يتوقّف على مقدّمتين : إحداهما : استحالة تقيّد كلّ خطاب بوجود متعلّقه وعدمه لاستلزام الأوّل طلب الحاصل المحال . والثاني لاجتماع النقيضين . ثانيتهما : كون التقابل بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة المستلزم لامتناع الإطلاق بعين امتناع التقييد كما حقق في محله ، إذا عرفت هاتين المقدّمتين فاعلم أنّ إطلاق الجعل المولوي بالنسبة إلى وجود متعلّقه وعدمه محال لاستحالة تقييده بأحدهما كما عرفت آنفا وامتناع التقييد دليل على امتناع الإطلاق ، ففي المقام يستحيل تقييد الإزالة مثلا بوجود الصلاة لفرض تمانعهما في الوجود ، فالتقييد بوجود الصلاة تقييد لخطاب الإزالة بعدم الإزالة لاستلزام وجود الصلاة لعدم الإزالة فهو بمنزلة أن يقال : أوجد الإزالة المقيّدة بعدمها المجتمع مع وجود الصلاة ، فلا يقال : إنّ استحالة تقييد الخطاب بوجود متعلّقه أو عدمه لا تسري إلى تقييده بغير متعلّقه كتقييد وجوب الإزالة بعدم الصلاة أو وجودها ، فتلخص ان الإطلاقين